كركوك 2009

تقارير حول مواضيع مهما للكاتب فريد محمد امين شربتجي
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تاريخ كركوك وتنوع مكوناتها الاجتماعية والثقافية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin



المساهمات : 64
تاريخ التسجيل : 26/10/2009
العمر : 57

مُساهمةموضوع: تاريخ كركوك وتنوع مكوناتها الاجتماعية والثقافية   الأحد مايو 30, 2010 3:46 am

عمدت بلدية كركوك لاطلاق هذا الاسم التاريخي (آرفا) على الحي الجديد الذي انشئ لعمال وموظفي شركة نفط العراق بالقرب منها وتداولت إلى عرفة الحالية. بينما كان البابليون يطلقون عليها اسم (آميخة).
ويذكر العلامة توفيق وهبي: بان كركوك مدينة قديمة، وهي اقدم ذكرا في المسمارية من مدينة اربيل، واقدم ما لدينا من المعلومات الخاصة بكركوك، هو ما جاء في التقويم الجغرافي المشهور، عن ممتلكات (سرجون – سركون الاكدي: 2530- 2473 ق.م تقريبا) ففي التقويم المذكور نجد اسم بلاد (أربخ) بين اسماء أخرى كالآشورية، اللولوبي، الكوتيوم، والاكد إلخ، وقد شخصت (أربخ) بمدينة كركوك(
وجاءت التسمية نفسها (آرابخا) لمدينة كركوك في كتاب (فاتحة انتشار المسيحية في امبراطورية الايرانيين) (ميسوبوتاميا وايران 100-537
وجاء في (العراق قديما وحديثا)، للسيد عبد الرزاق الحسني، بان (سردنال) ملك الآشوريين هو الذي انشأ هذه المدينة مستندا إلى بعض المصادر السريانية. في حين يذهب الدكتور شاكر خصباك في كتابه (الكورد والمسألة الكوردية) إلى ان الكوتيين هم الذين شيدوا هذه المدينة. وجاء ايضا في كتاب (لمحات تاريخية) لليلى نامق جاف بان الكوتيين عاشوا في هذه المدينة واتخذوا من مدينة (ارنجا) مركزا لهم(
اما الاستاذ كريم زند فانه يرى انه في حدود القرن السادس قبل الميلاد اطلق على المدينة اسم كركوك من قبل الاهالي وهذه الكلمة كانت متداولة ايام السومريين، وهي في الاصل متكونة من (كار) بمعنى العمل و(كوك) أي الشديد والمنتظم أو العظيم(
يذكر التاريخ بان كركوك كانت جزءا من الامبراطورية الميدية بعد تحالفها مع الباليين الجدد، والذي نتج عنه سقوط الامبراطورية الآشورية وتدمير عاصمتها نينوى، حيث اطلق الميديون اسم (كيهرك) على المدينة.
وفي المصادر السريانية كانت كركوك تسمى بـ(بيث كرماي)، وانه لما استطاع السلوقيون (نسبة إلى احد قواد الاسكندر) من بسط سيطرتهم على اجزاء من بلاد الرافدين، عرفت كركوك بعد ذلك بـ(مدينة سلوقس) وهناك من يقول بـ(قلعة سلوقس
اما الاثريان العراقيان باقر طه وفؤاد سفر (ويعاضدهما الدكتور جمال رشيد)، فيرون: بان اسم كركوك له صلة بكلمة (كركر)، وهذه الكلمة كوردية، مأخوذة من طقطقة النار والنور المنبعثة منهما، اما (بابا كركر) الاسم الحالي الذي يطلق على حقل النفط القريب من المدينة وهي كلمة كوردية ايضا ومعناها (الاب النوراني). فأصله كما ذهب المحامي عباس العزاوي لشيخ مشهور من شيوخ بكتاشية كركوك اسمه (بابا كركر)( وقيل: ولما انتشرت الديانة المسيحية في وادي الرافدين، أصبحت كركوك مركزا ثقافيا مسيحيا للسريان، وسميت بيت كرماي، أي بيت العظام، نسبة إلى المجزرة التي كان ضحيتها بضعة الآف من المسيحيين في القرن الرابع الميلادي في عهد الساسانيين، وظلت مركزا اشعاعيا للثقافة المسيحية طوال فترة الفتوحات الإسلامية(
ومن الثابت تاريخيا ان الخوريين هم الذين كانوا يقطنون كركوك وتوابعها في الالف الثاني والاول قبل الميلاد، ويوم ذاك كانت كركوك تعرف باسمين – آرباخا واليلاني – أي مدينة الآلهة.
ويذهب الباحث الكردي عوني الداوودي إلى ان الدلائل التاريخية تشير ان الكوتيين على الارجح هم الذين وضعوا اللبنات الأولى لبناء هذه المدينة(
والحوريون يؤلفون شعبا انحدر منذ الالف الثالثة قبل الميلاد من الجبال الشمالية، ولعبوا دورا مهما في تأريخ الشرق الادنى وسياسته وثقافته في الالف الثاني قبل الميلاد(
ومن الاسماء التي اطلقت على كركوك اسم (نوزي) وقد اطلقه الحوريون على مدينة كركوك، وقد اكتشفت فيها لوحات باللغة الاكادية تتضمن معلومات تاريخية عن الحوريين وعن حياتهم الاجتماعية والاقتصادية).
ومن الحقائق التاريخية الثابتة ايضا ان الحوريين الذين حكموا بلاد آشور على مدى قرن من الزمان، هم الذين شيدوا دون ريب، عددا من توابع كركوك اهمها (طوزخورماتو)، وهذه الكلمة مشتقة من كلمتي (خور) أي: الخوريين – الحوريون، و(ماتو): باللغة الاكادية المدينة، أي مدينة الخوريين، وظل (خورماتو) متداولا في العصور الإسلامية).
ويقول البروفسور كمال مظهر، واخيرا اضاف اهل المدينة عن جهل كلمة (دوز) الذي يعني الملح في اللغة التركية، إلى ان أصبح اسمها في التداول إلى (طوزخورماتو.
فمهما تكن الاجتهادات حول اصل تسمية كركوك، وقدم المدينة لا شك في ان إنشاءها يعود إلى الالف الثاني قبل الميلاد(منذ القدم كانت كركوك جزءا من بلاد الرافدين.
واقدم ذكر ورد لها باسم (ارابخا) في التقويم الجغرافي الشهير عن ممتلكات الملك سرجون الاكدي. وهناك من يعتقد ان اسم – كركوك – اتى من السومرية بمعنى العمل العظيم().
وهي في بقعة مهمة من الشرق الاوسط بشمال وادي الرافدين مهد الحضارة القديمة ..واستفادت المنطقة من الاقوام والدول المجاورة والتي كانت لها اقدم حضارة في العالم وهم السومريون والاكديون والبابليون في جنوب وادي الرافدين وتعلموا الكتابة منهم منذ القدم معتقدات واديان مختلفة وبنوا المعابد وظهر فيها العلماء والشيوخ من أصحاب المذاهب والمعتقدات المختلفة.
مدخل جغرافي للمدينة
تذكر بعض المصادر ان قلعة كركوك المقدر عمرها بالآف السنين، الدائرية الشكل، العالية، المتسعة، ذات الاحياء والشوارع والازقة والابنية المتنوعة في طُرُزِها واحجامها، هي اصل مدينة كركوك التي انبثقت حوالي قلعتها وعلى جانبي نهر (خاصة صو)، وعلى مر القرون، احياء سكنية احدث، امثال (مصلّى، بريادي، جُقُور، امام قاسم) شرقي النهر.. و(قوريه، صاري كهيه، نفطيجلر، تكريتللر، قشله، تسن) في غربيّه منطقة سهلية على ضفتي نهر (خاصة جاي) الذي تجري مياهه في السنين الممطرة شتاءً ويجف صيفاً، وهي في منطقة متوسطة فيما بين نهر الزاب الصغير الذي يقع شمالا والذي يبعد عنها حوالي 40كم شمالا غربيا (التون كوبري) الذي يصب قرب نهر دجلة وسلسلة جبال (تلال) حمرين جنوبا غربيا قرب بلدة الفتحة ويتقاطع مع نهر دجلة بمسافة (120كم)، ونهر ديالى من الجنوب الغربي.
واقرب مسافة لها هي قره خان (جلولا) بمسافة (110كم) ومرتفعات قره حسن وشوان وجمجمال شرقا وشمالا شرقيا وثم سلسلة جبال قره داغ وبازيان ومرتفعات منطقة السليمانية شرقا التي تبعد حوالي (100كم).
كانت مساحة (لواء) كركوك عند تأسيس الدولة العراقية بعد الحرب العالمية الأولى عام 1921حوالي (20,000كم2). وبعد تطبيق سياسة التعريب البعثية عام (1972) أصبحت (9426كم2) وكانت تتكون من الأقضية التالية:
1-
قضاء كركوك المركز.
2-
قضاء داقوق (طاووق).
3-
قضاء كفري (صلاحية).
4-
قضاء جمجمال.
وبعد تنفيذ سياسة التعريب البعثية عام 1972 قلصت الاقضية والحقت بالمحافظات المجاورة لتقليل كثافتها السكانية التركمانية، كما تم تغيير اسم كركوك إلى محافظة التأميم تزامنا مع تأميم شركة النفط العراقية. وحصل التغيير كالآتي:
-
الحق قضاء كفري بمحافظة ديالى.
-
والحق قضاء طوزخورماتو بالمحافظة الجديدة صلاح الدين (تكريت) .
-
والحق قضاء جمجمال بمحافظة السليمانية.
-
وألحقت ناحية التون كوبري بمحافظة اربيل.
-
واستحدث قضاء جديد في الحويجة باسم الرياض(
قضية النفط والموارد الأخرى في كركوك
ان موقع مدينة كركوك وحواليها وجغرافيتها وثرواتها الطبيعية لها اهمية بالغة محلياً وعالمياً، كما انها كانت وما تزال همزة وصل بين المناطق الجبلية والسهول والبوادي وهي تقع في مسار الطرق التجارية القديمة والحديثة، وهي مناخيا تقع في منطقة انتقال بين مناخ المناطق ذات الامطار الغزيرة والثلوج ومنطقة البوادي والسهول الجافة ذات الامطار القليلة والحرارة العالية وزراعتها شتوية (ديمية) أي تعتمد على الامطار.
وفي المنطقة مياه جارية وانهار ساعدت على انتعاش الزراعة الاروائية وطورت مياهها الجوفية بالكهاريز (آبار متصلة ببعضها وتخرج مياهها إلى سطح الارض) وطورتها باحسن هندسة استثمارية وهي من المناطق الفريدة في العالم، وتتنوع زراعات المنطقة وتكثر غلاتها وخاصة القمح والشعير وتهتم الزراعة الاروائية باشجار الفاكهة والكروم والخضروات وتصدر إلى مختلف المناطق(
واعظم ثروة في المنطقة كانت وما تزال هي ثروة النفط. استغل الإنسان في بلاد الرافدين القير (الاسفلت) والنفط منذ القدم في الانارة والتدفئة والتبليط وصناعة المراكب المائية (القفه والبلم والشخاتير) والاواني وغيرها، واستثمر النفط في منطقة باباكركر موقع النار الازلية بسبب خروج الغازات القابلة للاشتعال وحال خروجها وتماسها للهواء (الميثان والايثان).
وكان الفائض يرسل إلى مناطق أخرى. فكانت هذه الثروة العامل الرئيس والمشجع للاستعمار الغربي والانكليز خاصة للاستيلاء على المنطقة بعد الحرب العالمية الأولى وسقوط الامبراطورية العثمانية. ولتحقيق ذلك استعانت انكلترا بكل الدسائس والحيل واسست أول صناعة نفطية في الشرق الاوسط (عبادان عام 1907).
كما ان النفط ينضح في الاراضي المجاورة لوادي النفط الذي كان يجري فيه النفط في بعض السنين ويسمى (نفط دره سي)، ووجدت في المنطقة آبار سطحية (بلغت ثلاثة آبار) خاصة بعائلة كركوكية كانت تستثمر بالطرق البدائية (طريقة السحب اليدوية بالدلو) ويضمن محصولها لافراد من الاهالي حيث ينقلون النفط الخام بواسطة الحيوانات ويباع للاهالي والحمامات لاستعماله كوقود.
وفي اواخر العهد العثماني وبعد ان تعرف خبراء الغرب على هذه الثروة الحيوية اضطر السلطان عبد الحميد ان يعلن حقوق النفط من الاراضي (السنية) ولا يجوز التصرف بها إلا بإذن السلطان شخصياً.

وفي عام 1908 تقرر فتح امتياز استثمار النفط للالمان ثم تشكلت شركة النفط التركية التي اشترك فيها الانكليز ايضا، بعد الحرب العالمية الأولى، وقد جهد الانكليز للسيطرة على حقول نفط كركوك. وبعد فراغها من الحاق ولاية الموصل بالعراق الذي كان تحت انتدابها، أصبحت انكلترا هي صاحبة الامتياز وبيعت حصة الالمان لفرنسا وهولندا وغيرها.
خلال التحريات والمسوحات النفطية في منطقة باباكركر ووادي النفط حاول الانكليز السيطرة على الاراضي المحاطة بآبار النفط الطبيعية وشرائها من عائلة النفطجي المالكة لتلك الآبار ورفض الطلب. واستمروا بستعداداتهم لاستثمار النفط منذ عام (1925).
في المناطق المجاورة لطوزخورماتو كانت هناك حقول أخرى في (جمبور) استغلها الانكليز بالسرعة الممكنة واعدت حفلة افتتاحها في 1-4-1927 وعرضت للاستهلاك في عام 1931 وغير الانكليز اسم الشركة إلى الشركة العراقية وبدأ انتاج آبار نفط كركوك حتى ان احد الآبار انفجر نفطه ووصل لارتفاع يزيد على (70م)([18]).
وتدخل الخبراء العالميون للسيطرة على الانفجار وتوقف النفط عدة شهور وجرى النفط في الوادي المجاور لعدة شهور ايضا وفي العام نفسه مد خط النفط الرئيسي بالانابيب إلى سواحل البحر المتوسط لتصديره إلى أوربا. وكان مساره كركوك – الفتحة – الحديثة. حيث ينقسم إلى خطين احدهما إلى حيفا والاخر إلى بانياس.
وتأسست المراكز السكنية على طول خط الانابيب ابتداءً من مقر الشركة في عرفة. وتم جلب العمال والتقنيين من مختلف المناطق واكثروا من تشغيل الاشوريين والآرمن بالاضافة لاعداد محدودة من التركمان والاكراد والعرب.
وللتاريخ فان العقل المخطط والمحرك لاضراب (كاور باغي) كان هو الحزب الشيوعي العراقي، حيث اعطى الاشارة إلى بدء الاضراب في يوم 3تموز 1946 واستجاب للدعوة ما يقارب خمسة الآف عامل، وكانت المطالب الاساسية للمضربين هي زيادة الأساس الادنى للاجر اليومي من 80الى 250فلسا، والاعتراف بحقهم في تشكيل نقابة، وادخال
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تاريخ كركوك وتنوع مكوناتها الاجتماعية والثقافية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كركوك 2009 :: قسم التقارير-
انتقل الى: